الشريف الرضي

99

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

باعلاء بنيانه ، ورفع أعلامه ، وإبعاد صوته ( وصيته ) [ 1 ] ، وتشريف بيته ، وكفايته أمر أعدائه ، لقوله سبحانه : ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) [ 2 ] ، ولقوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) [ 3 ] ، إلى غير ذلك مما يشبهه . وقد تجئ الكلمة بمعنى : الشريعة والأوامر المفترضة ، وذلك كقوله تعالى : ( وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) ( 4 ) أي : بشرائعه وأوامره ، ومثل ذلك قوله سبحانه في السورة التي يذكر فيها الفتح : ( يريدون أن يبدلوا كلام الله - 15 ) - و ( كلم الله ) ، على اختلاف القراءتين - أي : أوامر الله وفرائضه ، والكلم : جمع كلمة ، وهي قراءة حمزة والكسائي ، وباقي القراء السبعة يقرءون : ( كلام الله ) ، فعلى هذا المعنى أيضا يجوز أن يكون قوله تعالى : ( بكلمة منه ) فيه تقدير مضاف مسقط ، فكأنه تعالى قال : ( يبشرك ) [ 5 ] بصاحب شريعة أو مبين فريضة ، أو ما يجري هذا المجرى .

--> ( 1 ) زيادة في بعض النسخ . ( 2 ) البقرة : 137 . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) التحريم : 12 . ( 5 ) وفي ( خ ) : نبشرك .